فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 397

إلى آخر كلامه، فأعداء الحق وخصوم السنة يلقبون سلف الأمة بالحشوية، والخواص منهم يقصدون بهذا الاسم أن المسمى به حشو في الوجود. يعني: أنت كإنسان أنت حشو في الوجود. هذا باطل يقصدون بهذا الاسم أن المسمى به حشو في الوجود وفضلة في الناس، لا يُعْبَأُ بهم ولا يقام لهم وزن، يعني: على هامش الحياة كما يقال، إذ لم يتبعوا آرائهم الكاسدة وأفكارهم الفاسدة. وأما العوام منهم المتكلمين فيظنون أن تسمية السلف بالحشَوية لقولهم بالفوقية إثبات الاستواء وكون الإله في السماء، بمعنى أنهم اعتقدوا وحاشاهم يعني: السلف أن الله تعالى حشو هذا الوجود وأنه داخل الكون وهذا باطل، ويكفي في رد هذه الخصلة بما جاء به شرعنا وهو تحريم التنابز بالألقاب. قال تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات: 11] . وهذا يدل على أن التنابز في أصله محرم إلا إذا كان حقًّا ولذلك أهل السنة والجماعة سموا تلك الفرقة بالجهمية ولا نقل بأن هذا لقب مذموم، وسموا المعتزلة والأشاعرة والخوارج والإباضية وغير ذلك هذه كلها ألقاب هي حق لأن من خالف السنة وخرج بأصل أو أصول هو الذي انفك حينئذٍ لا بد من سبِّه بوصف يختص به.

(الستون: افتراء الكذب على الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت