فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 397

البدعة الإضافية أن يكون أصلها مشروعًا لكنه يزيد عليه صفةً كصوم يوم عاشوراء، يوم عاشوراء هذا يومٌ عظيم لا شك عند المسلمين فشرع الله تعالى صومه، فإذا زاد عليه وجعله عيدًا حينئذٍ تكون البدعة إضافية، وليست بدعة حقيقية. قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} يعني: قدوة حسنة، فالذي يتأسى به ويقتضي به فعلًا وتركًا هو نبينا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] {إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا} انتهى بالنسبة إلى البشر إلى المكلفين سمعًا وطاعة {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} حصر الشرع في إتباعه - صلى الله عليه وسلم -، وقال عليه الصلاة والسلام «من أحدث في أمرنا هذا» . أي: في ديننا «ما ليس منه فهو ردٌ» . أي: مردود عليه، فلا يقبل من أحدٍ مهما على كعبه في العلم ونحو ذلك لا يقبل منه البتة ما خالف الشرع وقال - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌ» . إذًا الابتداع من سيما أهل الجاهلية فمن ابتدع في الإسلام بدعةً سواء كان من أصحاب الفرق المعلومة كالجهمية والمعتزلة والأشعرية والصوفية والرافضة إن كانوا من أهل الإسلام حينئذٍ نقول: هؤلاء أشبهوا أهل الجاهلية لأن من سيما وخصال الجاهليين أنهم يزيدون في التعبد ما لم يأذن به الله تعالى، وقد ينقصون من التعبد ما لم يأذن به الله تعالى حينئذٍ تستويا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت