فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 397

هذه أربعة نجمعها معًا، هذه المسائل الأربع من مسائل الجاهلية دَلَّ عليها على وجودها في الجاهلية حديثٌ واحد، وكذلك دَلَّ على بطلانها نفس الحديث، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها من خصال أهل الجاهلية ودل على بطلانها وهو ما رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم عن أبي مالك الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثه قال: «أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» . إذًا هذه الأربع التي ذكرها المصنف:

(السابعة: الفخر بالأحساب) .

(الثامنة والثمانون: الطعن في الأنساب) .

(التاسعة والثمانون: الاستسقاء بالأنواء) .

(التسعون: النياحة) .

دل عليها دليلٌ واحدٌ على أنها كانت في أهل الجاهلية - يعني: من خصالهم - ودل على بطلانها، لأنه سماها أمورًا من الجاهلية، ومر معنا في أول درسٍ أو ثاني درس أن كل ما وصفه الشارع بأنه جاهلية فهو منهيٌ عنه، ثم قد يكون كفرًا وقد يكون دون ذلك ليس كل ما كان من أمر الجاهلية فهو كفرٌ وشرك؟ لا، قد يكون دون ذلك وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربالٌ من قطران ودرعٌ من جربٍ» فدل الحديث على أربع خصال من خصال الجاهلية، أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن أمته واقعةٌ فيها يعني: ستبقى إلى قيام الساعة، هذه الأمة مبتلاة بهذه الأربعة أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت