(العاشرة بعد المائة: قتل الذين يأمرون بالقسط من الناس) . (قتل) هذا مصدر (الذين يأمرون) يعني: الآمرين، قتل الآمرين بالقسط يعني: بالعدل نقول: الآمرين لأن الموصول مع صلته في قوة المشتق، ومعنى أنه يفسر باسم فاعل أو اسم مفعول، والعدول حينئذٍ إلى الموصول مع صلة لبيان العلة (قَتْلُ الذين يأمرون بالقسط من الناس) من خصال أهل الجاهلية قتل من يأمر بالقسط أي العدل أي شرع الله، المراد به هنا شرع الله عز وجل من آوامرٍ ونوهي، وأعظم من يأمر بالقسط من الناس من؟ الأنبياء والرسل، إذًا قتل الذين يأمرون بالقسط أعلى من يدخل في هذا اللفظ الأنبياء، وهذا سنن أهل الجاهلية، فأعظم من يأمر بالقسط هم الأنبياء، فلقد كان أهل الجاهلية يتربصون بمن يدعوهم إلى الله تعالى، فقتلوا من استطاعوا قتلهم من الأنبياء، وكذلك فعلوا بأتباعهم، إذا قتلوا الأنبياء من بابٍ أولى أن يعتدوا على الأتباع. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} [آل عمران: 21] . وأما قتل الأنبياء بحق فهو جائز صحيح؟! [ها ها] الله عز وجل يقول هذا {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ} إذًا قتل الأنبياء قد يكون بحق وقد يكون بغير حق؟! وهنا إيش رأيكم؟