إذًا الإيمان ببعض المنزل دون بعض هذا من سيما أهل الكتاب، وخالفهم هَدْي نبينا - صلى الله عليه وسلم - فآمن بكل ما أنزل الله تعالى ولم يفرق بينه إذ كله وحيٌ من لدن الله عز وجل كما قال سبحانه: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ} [البقرة: 136] . وقال سبحانه: {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} [آل عمران: 119] . فالإيمان بالكتاب كله من سيما أهل الإيمان. وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ} [المائدة: 59] .