فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 397

بأشخاص, وإذا كان ثَمَّ أشخاص متى وُجدوا؟ هل يُمكن أن يُوجد شخص ويعيش ويموت لا في زمن؟ الجواب لا, هل يمكن أن يولد ويعيش ويموت لا في مكان؟ الجواب لا, هذا محال, إذًا هذا التقسيم وإن كان معلقًا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه مُستلزِم للزمن, فتقسيم الجاهلية حينئذٍ باعتبار الزمن تقسيمٌ للشيء إلى نفسه, فلا يُمكن أن يُقسَّم الشيء باعتبار نفسه, لأن المطلقة أو العامة إنما كانت قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم, إذًا في الزمن الذي قبل أن يُبعث النبي صلى الله عليه وسلم, وما هي العامة؟ هي التي كانت قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم, إذًا اتحدا, ولا يمكن التقسيم أن يكون على شيئين منفصلين, فتقسيم الجاهلية باعتبار الزمن هو عينه تقسيم الجاهلية إلى مطلقة ومقيدة, واضحٌ هذا أم لا؟ بعض أهل العلم يرى أن الجاهلية تنقسم باعتبارات, باعتبار الإطلاق والتقييد, وهو الذي سبق, وتنقسم باعتبار الزمن إلى الجاهلية قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم, هي عينها العامة وهي عينها المطلقة, وجاهلية باعتبار الزمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهي عينها الجاهلية المقيدة, إذًا التقسيم هو .. هو عينه ولا فرق بينهما, هو عينه التقسيم إلى مطلقٍ ومقيد, فالجاهلية التي تكون قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم هي المطلقة وهي الجاهلية العامة وهي الجاهلية الأولى والجاهلية التي تكون بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم هي المقيدة وهي الجاهلية الخاصة وهي كذلك الجاهلية الأخرى, هذه أوصاف والمسمى شيءٌ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت