فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 397

إذًا حاصل هذه المسألة، وهي مسألة عظيمة جدًا بيان ما عليه أهل الجاهلية من الشرك بالله عز وجل، وبيان حقيقة دينهم لتعرف ما الذي عليه أهل الجاهلية فتفهم ما عليه المخالفون الواقعون الآن من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في الشرك الأكبر، فترى أولئك الأقوام الذين ينتسبون إلى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصوفية وغيرهم وما يفعلونه من الشرك الأكبر عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عند من يزعمون أنهم أولياء من الشرك الأكبر تعلم أنه هو دين المشركين، وتعلم أن هذا الفعل الذي يفعلونه هو بعينه الذي حكم الله عز وجل بكون أولئك الأقوام مشركون وأمر بقتالهم ولم يقبل منهم إلا قول: لا إله إلا الله. حينئذٍ إذا وقع ذلك في أمة حمد - صلى الله عليه وسلم - تعلم حقيقة الأمر، وإذا عرفت ما يقابله، وهو: التوحيد. حينئذٍ تعلم أن أهم ما يجب الدعوة إليه هو توحيد الله عز وجل، ولذلك جاء في حديث معاذ «إنك تأتي قومًا من أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» . فمعرفة التوحيد أهم المعارف، والعلم بالتوحيد آكد الواجبات، والدعوة إلى التوحيد جملة وتفصيلًا هو آكد الفرائض ولا يتقدم عليه شيء البتة من الفرائض، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «فإنهم أجابوك لذلك» . يعني: للتوحيد «فأخبرهم» ... إلى آخر الحديث، وهذا مضمون المسألة الأولى، والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أسئلة:

س: بعض الناس يعذرون بالجهل الكافر، فلا يكفرونه ولا يعذرون المبتدع فَيُبَدِّعُونَه أليس الأول أولى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت