وهذا تقسيم للصفات الثبوتية، ثم قد تكون الصفة ذاتية فعلية باعتبارين كالكلام باعتبار أصله هو صفة ذاتية، وباعتبار تعلقها بالمشيئة فهي صفة فعلية، وبعضهم يجعل الإرادة كذلك أنها صفة ذاتية فعلية باعتبار كون الرب جل وعلا متصفًا بصفة الإرادة فهي ذاتية، ثم هذه لها آحاد، الإرادة إرادة كون فلان يموت، كون فلان يحيى، فلان يولد له، فلان يرزق، هذه إرادات آحاد وهي لم تكن ثم كانت، فدل على أنها فعلية، إذًا الإرادة عند بعضهم هي صفة ذاتية فعلية باعتبارين باعتبار كون الرب جل وعلا متصفًا بهذه الصفة فهي صفة ذاتية، وباعتبار آحادها لأنه ما من مخلوق إلا والله عز وجل أراده إما وجودًا وإما عدمًا، حينئذٍ تعددت الإرادات في هذا الاعتبار، والصفات الفعلية يعبر عنها بأنها قديمة النوع حادثة الآحاد، قديمة النوع وهذا قديم سيأتي البحث فيه، والأولى أن يعبر بـ أزلية النوع، لكن الشائع عند أهل السنة المتأخرين قديمة النوع حادثة الآحاد، قديمة النوع بمعنى أن الله تعالى لم يزل متصفا بها أزلًا أي: في الزمن الماضي ولا يزال متصفًا بها أبدًا، أي: في المستقبل يعني: لا ينفك عنها البتة، بمعنى النزول مثلًا النزول هذه صفة فعلية الله عز وجل متصف بصفة النزول، بمعنى أنه إذا أراده قدر عليه وليس عاجزًا عنه، كونه قادرًا على النزول ولم ينزل نقول: هذا صفة ماذا؟ أزلية قديمة النوع نوعها قديم أزلي لأنه لم يأت وقت والله تعالى ليس قادرًا على النزول، لكن نزوله بالفعل نقول: هذا حادث، والحادث عند أهل السنة لا يلزم منه أن يكون مخلوقًا، انتبه! الأشاعرة عندهم كل ما هو حادث فهو مخلوق، ولذلك ينفون عنه الصفات الفعلية الاختيارية لأنها حادثة وكل حادث فهو مخلوق، هذا باطل وإنما نقول: الحادث قد يكون مخلوقًا وقد لا يكون، فإذا أطلق هذا الوصف باعتبار الرب جل وعلا لا يدل على أنه مخلوق، فإذا قيل: نزوله حادث، كلامه الآن حادث لا يلزم منه أن يكون مخلوقًا، لأنه ليس ثَمَّ ترادف بين لفظ الحدوث وبين الخلق، إذًا قديمة النوع بمعنى أن الله تعالى لم يزل متصفًا بها أزلًا ولا يزال متصفًا بها أبدًا في الماضي وفي المستقبل، وحادثة الآحاد، أي: فعل أفرادها شيئًا فشيئًا، حادثة الآحاد يعني: فعل أفرادها شيئًا فشيئًا، يقع شيئًا فشيئًا، النزول الإلهي، لا يقع مرة واحدة كل العام أو كل شهر أو كل أسبوع يقع دفعة واحدة؟ لا، إنما متى ما جاء ثلث الليل نقول: الله تعالى نزل. ومتى ما انتهى نقول: الله عز وجل انتهى نزوله. وكذلك في اليوم الذي يليه، وفي اليوم السابق .. وهكذا، حينئذٍ نقول: هذا النزول المتعدد هذا حادث ولا يلزم منه أن يكون مخلوقًا فباعتباره حينئذٍ نصفه بالحدوث، باعتبار السابق ما ذكرناه بأنه قابل مطلقًا للنزول نقول: هو قديم أزلي، إذًا وحادثة الآحاد، أي: فعل أفرادها شيئًا فشيئًا حسب ما تقتضيه مشيئته جل وعلا، ثم نقول: والصفات الذاتية نوعان، إذًا الترتيب الآن تنقسم صفات الرب جل وعلا ثبوتية وسلبية، ثم الثبوتية نوعان: ذاتية، وفعلية. وقد يجتمعان لا باعتبار واحد.
والصفات الذاتية نوعان، هذا التقسيم تحت التقسيم:
معنوية.
وخبرية.