ثم ذكر المصنف مجموعة من الصفات وذكر لكل صفة دليلًا واحدًا إما من كتاب أو سنة، لأن الحكم الشرعي لا يلزم منه تعدد الأدلة الحكم الشرعي سواء كان عقيدةً أو فقهًا لا يلزم منه أن يكون ماذا؟ أن تتعدد الأدلة حتى في مسائل الفقه ما يحتاجه الناس لا نقول: لو كان هذا الأمر مما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فعله وكانت الحاجة إليه ماسة لبينه بيانًا عامًا، هذا يكثر عند البعض ونقول: هذا ليس بصواب، بل يكفي دليل واحد سواء دل على الحكم الشرعي بالمنطوق أو بالمفهوم استدل بدلالة التضمن المطابقة، التضمن اللزوم ثبت الحكم الشرعي، سواء كان تعلق بفرد أو تعلق بأمة، هذه قاعدة مهمة، أنت تقرأ في مسائل الفقه قد تجد في أوائل المسائل المياه ثلاثة أقسام، أو قسمان الماء المتغير بالنجاسة، بعضهم في مثل هذا الباب أو هذا المقام يقول: لو كان الأمر كذلك لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانًا عامًا فيجعل من ضمن الأدلة التي يرد بها. نقول: لا، ليس بصحيح، بل متى ما ثبت الحكم الشرعي بدليل واحد منطوقًا كان أو مفهومًا ثبت ولا يعترض على المخالف بمثل هذه العلل.