فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 401

القول الأول: أنها ليست من آيات الصفات، وإنما المراد بها القبلة والجهة {أَيْنَمَا تُوَلُّواْ} تتجهون يعني، {فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} ، يعني: قبلة الله. القبلة التي يقبل الله عز وجل صلاتكم إليها، أو الجهة التي يقبل الله عز وجل الصلاة إليها لقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] . إذًا المراد بوجه الله هنا في هذه الآية جهة الله، وهي القبلة، فالمراد بالوجه الجهة، أي: فثم جهة الله، أي: فثم الجهة التي يقبل الله عز وجل صلاتكم إليها. وهذا مذهب الشافعي، واختاره ابن تيمية رحمه الله تعالى في بعض مواضعه، ورواه ابن جرير عن مجاهد، قول للسلف اختلاف لفظي هنا - لا تخافوا - خلاف لفظي، بمعنى أن هؤلاء يثبتون صفة الوجه لو كان المخالف هنا لا يثبت صفة الوجه لجعلنا الخلاف جوهريًّا عقديًّا، لكن هؤلاء يثبتون صفة الوجه، حينئذٍ إذا قالوا في آية واحدة: ليس المراد بها الصفة لا إشكال لا خلاف، خلاف لفظي ليس جوهريًّا، إذًا كون هذا القول للشافعي واختاره ابن تيمية رحمه الله تعالى لا يدل على أنهم خالفوا منهج السلف في باب المعتقد، لا، لأنهم يثبتون صفة الوجه، حينئذٍ يثبتون بقوله تعالى: ... {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} . صفة الوجه، وهذه الآية على جهة الخصوص يقولون: ليس المراد بها وجه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت