صرح بالإيمان، بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، قول لا إله إلا الله، ... ( «وأدناها إماطة الأذى» ) ، إذًا إماطة الأذى عمل الجوارح داخلة في مسمى الإيمان، أدناها، يعني أقل ما يكون، ( «والحياء شعبة من الإيمان» ) ، هذا عمل قلبي، إذًا الثلاثة الأركان التي أجمع عليها السلف حديث واحد اشتمل على أعلاها وأدناها ومثل بمثال للحياء، إذًا ( «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» ) ، الْبِضْع بكسر الباء اسم من أسماء العدد من الثلاثة إلى التسعة، ( «بضع وسبعون شعبة» ) هكذا أوردها المصنف كما هي رواية الإمام البخاري في الصحيح ( «بضع وسبعون شعبة» ) . وعند مسلم «بضع وستون» . وفي رواية عنده عند الإمام مسلم على الشك ... «بضع وستون» . أو «بضع وسبعون» . تردد، أو هذه إما واحد إما هذه أو تلك، ولا يجمع بينهما، إما هذه وإما تلك، ولذلك لا بد من الترجيح هنا لا بد من الترجيح، رجح البخاري الأعلى، وتردد مسلم في إثبات أيهما، ولذلك قال ابن حجر رحمه الله تعالى: إن المعول على الْمُتَيَقَّن. وهو الأقل وهو بضع وستون. قوله: ( «شعبة» ) . وهي الطائفة والخصلة، ويدخل تحتها أفراد من الخصال، ( «الإيمان بضع وسبعون شعبة» ) ، أي خصلة وطائفة، إذًا آحاد وأفراد، وهذه تختلف منها ما يفوت الإيمان بفواته كما ذكرنا، ومنها ما لا يفوت الإيمان بفواته وإنما يفوت الكمال الواجب، ومنها ما لا يتأثر الكمال الواجب فهي مختلفة ليست على درجة واحدة كما فهم الخوارج والمعتزلة، ولذلك أي ترك لواجب أو فعل لمحظور عندهم يعتبر ماذا؟ مفوتًا للإيمان من أصله، وهذا باطل مجمع على خلافه ( «فأعلاها» ) ، أي أعلى تلك الشعب، قول لا إله إلا الله لأنها توحيد قول لا إله إلا الله، لكن قول لا إله إلا الله ليس المراد به القول المجرد، وإنما لا بد أن يصحبه شيء من الاعتقاد، لماذا؟ لأننا نقول في باب التوحيد تقرير لا إله إلا الله هل يكفي مجرد اللفظ أم لا بد من شروط تحقق بها هذه الكلمة؟ الثاني.
من الشروط: الإخلاص.
من الشروط: العلم بمعناها.
من الشروط: الانقياد.
من الشروط: القبول. دد