فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 401

بعضها بل جلها أعمال قلبية، إذًا لا يتحقق قول لا إله إلا الله إلا بشيء من الاعتقاد، نصحح هذا المعنى، ولذلك القول بأنه إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا نقول: الإيمان لا يعتبر إيمانًا إلا إذا وجد شيء يصححه من الإسلام وهو العمل الظاهر، وكذلك الإسلام لا يعتبر إسلامًا الذي هو العمل الظاهر إلا مع شيء من الباطن يصححه وإلا صار منافقًا، ما الفرق بين المنافق وهذا؟ المنافق هو الذي يأتي بظاهر الإسلام، لكن قلبه منطوي على خلاف ما يظهره، حينئذٍ صار منافقًا، إذًا وجد العمل الظاهر وانفك العمل الباطن، وقد يتفقان وقد يرتفعان، ومن هنا وقعت شبهة المرجئة، المرجئة الذين أخرجوا مسمى الإيمان عن الأعمال قالوا: يمكن أن يكون العمل الباطن موجودًا ولا أثر للعمل الظاهر البتة. لماذا؟ قالوا: لأن الله عز وجل قسم في أول سورة البقرة الناس إلى ثلاث طوائف: كفار انتفى عندهم الظاهر والباطن، مؤمنون {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] إلى آخره وجد العمل الباطن والظاهر، قال: {وَمِنَ النَّاسِ} [البقرة: 8] . هنا وقعت الشبهة {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ} قال بلسانه، {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} إذًا وجد الظاهر ولم يوجد الباطن هذه قسمة شرعية، القسمة العقلية تقتضي ماذا؟ أربعة أقسام، وهو أن يوجد العمل الباطن وينتفي الظاهر، هل هذا له وجود؟ العقل قد يجوز هذا بأنه ما دام أنه وجد العمل الظاهر وانتفى الباطن وسماهم الله عز وجل [منافقون] [1]

(1) سبق .. دد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت