والركن جزء الذات، يعني: داخل في مفهوم الحقيقة كالركوع في الصلاة والسجود في الصلاة وقراءة الفاتحة في الصلاة، فهي أركان داخلة في الماهية، حينئذٍ الصلاة لها افتتاح ولها اختتام هذا الركن داخل في ماهيتها، أما الشرط فهو خارج عنها، ولذلك إذا قيل: شرط صحة. اعترفنا بأن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، وهذا فيه شيء من الغلط لأنه مخالف لما سبق، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هل تدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله الله، وإقام والصلاة، وإيتاء الزكاة» . فأطلق الإيمان على هذه الأعمال، والأصل الحقيقة أو المجاز؟ الأصل الحقيقة، الأصل أنه محمول على الحقيقة، وهذا هو المفهوم الشرعي للفظ الإيمان ولا نفسره بالمفهوم اللغوي.
واللفظ محمول على الشرعيِّ ... إن لم يكن فمطلق العرفيِّ
فاللغوي ...
حينئذٍ نرجح أولًا اللفظ الشرعي، ثم العرفي إن كان له عرف، ثم اللغوي، آخر ما يأتي مرتبةً هو المعنى اللغوي، إذًا قال المصنف: (والإيمان قولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان، وعقدٌ بالجنان) . وأورد دليلين قولهدد