تعالى: ( {وَمَا أُمِرُوا} ) . الآية، وقال - صلى الله عليه وسلم: ( «الإيمان بضع وسبعون شعبة» ) . من السنة، وهذا يكفي لا نحتاج إلى مائة دليل، لكن هذا عند المجادَلة والنزاع، الحكم الشرعي يثبت بحكم واحد بدليل واحد بنص واحد، فإذا جاء في السنة حكم واحد قبلناه وإن لم يأتي في القرآن أليس كذلك؟ هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، فالسنة هي من الوحي الذي هو الدين {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ... [النجم: 3، 4] ، فإذا جاء نص واحد لو لم يأتي في هذه المسألة إلا ... قوله - صلى الله عليه وسلم: ( «الإيمان بضع وسبعون شعبة» ) . لكفى أن نسمي وندخل الأعمال في مسمى الإيمان مع قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ... [البقرة: 143] . مع هذه الآية يكفينا في إثبات الحكم الشرعي ولا نحتاج إلى أن يكون الحكم ثابتًا بدلالة قطعية أو بثبوت قطعي، هو ثابت بدلالة قطعية لا شك، وكذلك من حيث الثبوت لأنه جاءت نصوص في السنة وثَمَّ أحاديث متواترة، القطع موجود في الدليل من حيث الثبوت بالدلالة، لكن على التنزل إذا قيل بأنه لم يأتي إلا في السنة حينئذٍ نقول: السنة حاكمة، ولذلك قال: (فجعل القول والعمل من الإيمان) . معلقًا على هذه، قوله: (يزيد بالطاعة) . عند التعريف، (وينقص بالعصيان) ، (يزيد) ، أي: الإيمان، (بالطاعة) ، أي: بفعل الطاعة، والطاعة هنا تشمل الطاعة القولية، والطاعة الفعلية، والطاعة الاعتقادية، لأن الطاعة ما هي؟ موافقة الأمر، هذه الطاعة، موافقة الأمر، فإذا وافق أمر الله عز وجل وامتثل أوامر الله عز وجل منها ما هو متعلق بالقلب من حيث الاعتقاد، ومنها ما هو متعلق باللسان من حيث القول، ومنها ما هو متعلق بعمل الجوارح من حيث الإيجاد، (وينقص بالعصيان) التي هي المعصية، ينقص، أي الإيمان، (بالعصيان) ، أي: بسبب المعصية، الباء هنا باء السببية في قوله: (بالطاعة) . وفي قوله: (بالعصيان) .دد