فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 401

إذًا جاء متعددًا مجموعًا وجاء واحدًا، فاختلف أهل العلم هل هو ميزان واحد أم أنه متعدد؟ ففيه خلاف بين أهل العلم قيل: متعددٌ بحسب الأمم، يعني: كل أمة ميزان خاص بها، أو الأفراد لكل شخصٍ له ميزان خاصٌ به، أو الأعمال لكل عملٍ ميزانٌ خاص به، لأنه لم يرد في القرآن إلا مجموعًا، لم يرد الميزان في القرآن إلا مجموعًا، فأقل الجمع ثلاثة حينئذٍ ثلاثة موازين فأكثر، وأما إفراده في الحديث السابق ثقيلة في الميزان فالمراد به باعتبار الجنس، لأن أل قد تدخل على المفرد ويراد به الجنس، حينئذٍ ثقيلة في الميزان، أي: في الموازين، وقيل: هو ميزانٌ واحدٌ لأنه ورد في الحديث مفردًا، وأما جمعه في القرآن فباعتبار الموزون باعتبار الموزون، وعلى كلٍّ النصوص محتملة، وإذا كان كذلك فلا نجزم وإنما نقول: الأمر يحتمل أنه ميزان واحد لكل الأمم، أو ننظر إلى التعدد {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ} يحتمل أنه لكل أمةٍ ميزان، لكن لا نجزم بأحد هذه الأقوال بل نقول: كلا محتمل، والله أعلم. دد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت