فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 401

(وكل من شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة شهدنا له بها، كقوله: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» ) والحديث ثابت، (وقوله لثابت بن قيس بن شماس: «إنه من أهل الجنة» ) ، وكذلك عكاشة بن محصن «أنت منهم» نقول: هذا كله شهادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأعيانٍ وأشخاصٍ بأسمائهم بأنهم من أهل الجنة، والمعيَّنون من أهل النار في الكتاب أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وامرأته أم جميل أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان لقوله تعالى: ( {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] ) قال: ( {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] ) ، حينئذٍ نقول: هذان شخصان، الرجل وزوجته في النار. ومن السنة أبو طالبٍ عبد مناف بن عبد المطلب لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه» . رواه البخاري، ومنهم عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «رأيته يجر أمعاءه في النار» . رواه البخاري. فحينئذٍ قد يكون ثَمَّ من هو معين من أهل الجنة في الكتاب والسنة، ومن هو معينٌ في الكتاب والسنة ويكون من أهل النار، يعني: بأشخاصهم. ذهب بعضهم إلى أن من علمنا موته على الكفر نحكم عليه بأنه من أهل النار، من علمنا أنه مات على الكفر ولم يلتبس أمره، فحينئذٍ نحكم عليه بأنه من أهل النار وظاهر النصوص تدل على ذلك.

هنا قال المصنف رحمه الله تعالى: (وكل من شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة شهدنا له بها) على جهة التعيين وبعضهم يرى أن من شهد له الخلق أهل الإحسان من المؤمنين المسلمين الصادقين بأنه من أهل الخير فهو كذلك يُشهد له بالجنة كما سيأتي. دد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت