فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 401

بدعة قد تكون حقيقية وقد تكون إضافية، فالشيء في نفسه قد يكون صوابًا من حيث هو، ثم قد يتصف بوصفٍ من هذه الجهة يكون بدعةً، لأننا لا نقول: بطلان العبادة. ليست العبادة محضة فإذا دخلتها البدعة بطلت كما هو الشأن في الصلاة، الصلاة لو اشتملت على بدعة بطلت الصلاة، صلاة آثمة يحتاج إلى إعادتها، وأما مثل هذه المناظرات فهو مأجورٌ عليها لكنه مأجور من جهة أُخرى فهو أنه أعلن مثل هذه المناظرات، ولذلك وقع كثير من الناس العوام في متاهات فيما متعلق بهذه المناظرة، فهو طريقٌ ليس بطريقٍ محمود، ولذلك كان الإمام أحمد ينهى ويزجر من يرد على المبتدعة ويكتب بدعته، يعني: ما يرى أنك تأتي بالبدعة وقوله وتضعها بين قوسين وبخط كبير تطلل عليها سواد، يرى أن هذا نشر للبدعة، أنت نشرت بدعته لأنك إذا أردت أن تنشر الرد حينئذٍ على ما نحن فيه الآن لو طبعة مليون نسخة، إذًا كم قارئ لهذه البدعة؟ قد يكون شخص لم يعرف البدعة من أصلها، قد يكون لم يتصورها، قد تنقل إليه عبارة لا يمكن التعبير عن نشر هذه البدعة بمثل هذه العبارة ما أجملها وأخصرها من عبارة، إذًا تكون أنت ناشر بدعة من حيث لا تدري، لكن جرى ما عليه أهل العلم بأن هذا مغتفر لأن مثل هذه الكتب لا ينظر فيها الأصل إلا طلاب العلم فيكون الأصل في هدم البدعة نشر السنة هذه طريقة السلف، نشر السنة وتعليم الناس أولى من التنصيص على البدعة إلا إذا وجدت بينهم حينئذٍ ينص على البدعة وإلا الأصل لا تنص على البدعة لا تذكر البدعة لا تذكر المبتدع أصلًا إذا كان الناس ما يعرفون هذا المبتدع تذكره لم؟ أنت دعوت إليه، إذا كان لا يعرف كتابه أنت نشرت كتابه بدعوتك ولو على المنبر ولو بين طلاب العلم ولو في مدارس خاصة نقول: البدعة تدفن هي وقائلها فلا تنشر لا هي ولا قائلها، سواء سطرها في كتاب أو على شريط مسموع. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت