فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 34 من 51

في خبره, أي ولا ظالمَ أظلمُ ممن وافى الله يومئذ كافرًا, حينئذ نفى أسباب النجاة كلها جل وعلا والشاهد من النص قوله {وَلا شَفَاعَةٌ} (لا) هذه نافية, وهي نافية لـ الجنس, و (الشفاعة) هذا اسمها, حينئذ هي من صيغ العموم فيعم جميع أنواع الشفاعة.

ثم قال (والشفاعة المثبتة) .. وهي النافعة وهي التي تُطلب من الله عز وجل, تُطلب من الله عز وجل, فيقول الموحد حينئذ إذا طلبها من خالقه جل وعلا: اللهم شفِّع فيَّ رسولك, (اللهم) هنا التوجه هنا إلى الله عز وجل, (شفع في رسولك) , ولم يقل: يا رسول الله اشفع لي, فرقٌ بين .. بين النوعين, قال: يا رسول الله, الخطاب هنا توجه إلى .. إلى ميْتٍ, وهذا دعاء, ولا يُتَوجَّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيءٍ من العبادات البتة, ولكن إذا قال: اللهم, حينئذ دعا الله عز وجل وسأله أن يشفِّع فيه رسولَه صلى الله عليه وسلم, فتُطلب الشفاعة من الله عز وجل ولا تُطلب من المخلوق, لأن الشفاعة طلب الدعاء فهي نوع من أنواع الدعاء, فإذا سألها المخلوق صار دعوة غير الله, هذا شركٌ أكبر, إذا طلب الشفاعة من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ـ من الأموات ونحو ذلك ـ شركٌ أكبر, لأنها دعاء والدعاء عبادة, وصرف العبادة لغير الله شرك أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت