فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 38 من 51

ثم قال رحمه الله تعالى (القاعدة الثالثة) , القاعدة الثالثة وهي كذلك يقينية قطعية, هذه القواعد الثلاثة الأُوَل مُجمَعٌ عليها عند أهل السنة والجماعة وإنما يخالف فيها نفرٌ من .. من الصوفية لأنها تهدم مذهبهم الشركي, ولذلك يطعنون في القاعدة الأولى وفي القاعدة الثانية وكذلك في القاعدة الثالثة, وهي قطعيةٌ معلومة من استقراء الشرع بمعنى أن نصوص الوحيين لو استقرأ مُستقرئ من أهل العلم القرآن من أوله لآخره لعلم أن ما ذكره المُصنف هنا رحمه الله تعالى منصوصًا عليه في الكتاب و .. والسنة, إذًا القاعدة الثالثة كذلك يقينية قطعية ودليلها الاستقراء والتتبع ومن معرفة حال العرب كذلك, لأن النظر هنا في حكاية واقع, يحكي واقعًا عن العرب المشركين الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم, ما حالهم؟ , ما هي هذه المعبودات التي كانوا يعبدونها؟ هل هي خاصة بالأحجار والأصنام, كما يدعيه مشركو الصوفية المتأخرين؟ أم أنها عامة؟ دل الدليل القرآني وكذلك بالاستقراء أو النظر فيما نُقل عن أحوال العرب أنهم لم يخصوا نوعًا من الأنواع بعبادة دون ما سواها, بل منهم من عبد العقلاء ومنهم من عبد الجمادات, منهم من عبد من العقلاء الصالحين من الأنبياء والمرسلين, منهم من عبد من الطالحين الفاسدين, ومنهم من عبد من الجمادات من هو سماوي كالشمس والقمر, ومنهم من عبد ما هو أرضي كالأحجار ونحوها, فتنوعت المعبودات, وهذا أمرٌ قطعي دل عليه الكتاب والسنة, تجد من يحرف في ذلك يجعل دين المشركين الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خاصًا بعبادة الأحجار فحسب, وأما من عبد الصالحين فهذا شأنه آخر, شأنه .. آخر, ولذلك كل ما جاء لفظٌ في القرآن, الأصنام ونحوها, فسروه بـ .. بالأحجار والأشجار, من أجل أن ينفوا أنهم قد عبدوا شيئًا من الصالحين, وهذا أمرٌ باطل يدل عليه الاستقراء والتتبع لنصوص الوحيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت