فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 43 من 51

(ودليل الصالحين قوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} ) , {أُولَئِكَ} هذا مبتدأ, {الَّذِينَ يَدْعُونَ} يدعون تدعون .. جاء بـ .. قراءتين, و {يَبْتَغُونَ} بالياء قراءة واحدة, {أُولَئِكَ الَّذِينَ} هذا صفة لـ .. {الَّذِينَ} صفة لـ .. لأولئك, {يَدْعُونَ} هنا حذف الصلة, أي يدعونهم, (أولئك الذين يدعونهم) , (أولئك الذين تدعونهم) أي المعبودات, {يَبْتَغُونَ} هذا خبرًا أو حال, {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} يعني هم في أنفسهم يطلبون إلى الله تعالى الوسيلة, وهو ما يوصلهم إلى الله عز وجل, أي هؤلاء الذين يدعونهم هؤلاء هم أنفسهم يطلبون إلى ربهم الوسيلة, {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} أي إلى الله عز وجل, فإذا كان المدعوون من الصالحين ـ من عيسى وغيره سواء كان من أنبياء أو غيرهم ـ هم أنفسهم يطلبون الله عز وجل ماذا؟ الوسيلة, بمعنى ما يوصلهم من العبادة ونحوها مما أذن الله عز وجل فيه, {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} وهذه الآية قيل نزلت في نفر من الجن أسلموا وكانوا يُعبَدون فبقي الذين كانوا يَعبدون على عبادتهم وقد أسلم النفر من .. من الجن, وفي رواية في صحيح مسلم نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرًا من الجن فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون, فنزلت {أُولَئِكَ الَّذِينَ ... } إلى آخر الآية, على كلٍ المراد هنا: أن هؤلاء الذين يُعبدون من الصالحين هم أنفسهم يطلبون القربى والزلفى إلى الله عز وجل, ولذلك قال {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} أي يطلبون من الله الزلفى والقربى ويتضرعون إلى الله تعالى في طلب الجنة وهي الوسيلة, أعلمهم الله عز وجل أن المعبودون يبتغون القربة إلى ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت