أبوابَ السماءِ مفتَّحَةٌ لها، وليكنْ من وَقْتِكَ ساعةٌ في النهار تُفَكِّر فيها هل ظلمتَ أحدًا أو أن هناك مظلومًا عليك أن تنتصر له؟ ومن شاء تعجُّلَ غضب الله فلْيَظْلم!.
ــــــــــ [25] ــــــــــ
امْلِكْ إخوانَك والناسَ بالإحسانِ تَظْفَرْ بقلوبِهم؛ فإنّ دوامَ المحبةِ بالإحسان وزوالَها بالتَّعَسُّف، وتَوَدَّدْ إلى عامة الناس تَخْلُصْ لك محبتُهم، وتَنَلِ الكرامةَ منهم؛ فإنّ التوددَ من القويِّ تواضعٌ.
-وقد كان عمر بن عبد العزيز يَرْفُق بالناس أيَّما رِفْقٍ؛ فكان إذا أراد الأمر من أمر الله يظن أن الناس تكرهه انتظر حتى يأتيَ ما يُحِبُّه الناسُ فيُخْرِجُه معه، وقد ورد عنه: [إن الله ذم الخمر في القرآن مرتين وحرمها في الثالثة، وأنا أخاف أن أَحْمِلَ الناس على الحق جُملةً فيَدَعُوه، وتكونُ فتنةٌ] [1] .
ــــــــــ [26] ــــــــــ
اعْرِفوا قَدْرَ الناسِ واعلموا أصنافَهم، وقَدِّمُوا الرجلَ لكونه:
أ- مِنْ أهل العلم والفضل؛ والنصوصُ في فضلهم كثيرة.
ب- مِنْ أهل السِّنّ: فـ (ليس منا من لم يُجِلَّ كبيرَنا، ويرحمْ صغيرَنا، و يَعْرفْ لعالِمنا حقَّه) [2] .
(1) - ذكره عنه صاحب"العِقد الفريد".
(2) - الترمذي وأحمد والحاكم بإسناد حسن.