الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا.
ــــــــــ [17] ــــــــــ
اصبر على أميرك ولو جَار؛ فإن هذا من فروض الدين؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مَن رأى من أميرِه شيئًا يَكْرَهُه فلْيَصْبِرْ عليه) [1] .
-وهذا ما حَدَّث به عبدُ الله بن عمر عبدَ الله بن مطيع بن الأسود لَمّا خلعوا طاعة أميرِ وقتِهم"يزيد"، مع أنه كان فيه من الظلم ما كان، ففي صحيح مسلم: ... جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ: (مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) [2] .
-وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: [وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام؛ برًا كان أو فاجرًا ... وأرى وجوبَ السمع والطاعة لأئمة المسلمين؛ بَرِّهِم وفاجِرِهم ما لم يَأْمُروا بمعصية الله] [3] .
ــــــــــ [18] ــــــــــ
أينما كنتُم في أرض الجهاد فعليكم بالحراسة ليلًا، ولا أُحِلُّ لثلاثةٍ يَنامُون
(1) - متفق عليه.
(2) - راجع مجموع الفتاوى لابن تيمية 9/ 190.
(3) - ذكره في كتابه"الكبائر"، و"أصول الإيمان".