الصفحة 32 من 36

وليس لهم أميرٌ ولا عليهم حارسٌ، وكان من وصيةِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - لأحدِ قواده: [احترِسْ من البَيَات؛ فإن في العربِ غِرَّةً] [1] ، ولا تَنْشَغلْ عن نَوْبَتِكَ في الحراسةِ بشيء؛ فأنتَ على ثَغْرٍ، فاللهَ اللهَ في إخوانِك.

ــــــــــ [19] ــــــــــ

الإعدادَ الإعدادَ أخي المسلم؛ فإن الله قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} ، ومِن الإعدادِ التمريناتُ الرياضيةُ التي تَسْتَجْلِبُ القوةَ البدنيَّة، والحركاتِ القتالية، وقد قيل: كلُّ شيء طلبتَه حين احتياجه فقد فات وقتُه، فأَعِدَّ لغَدٍ قبل دخولِك في غَدٍ.

ــــــــــ [20] ــــــــــ

الرباطَ الرباطَ؛ أي اربِطْ نفسَكَ للجهادِ في سبيل الله؛ لحفظِ الثغور، وتكثيرِ السواد، وإرهاب العدوِّ، ولو طال بك المُقامُ؛ فإنْ كنتَ في مكانٍ تَخافُ العدوَّ ويخافُك فذاك الرباط؛ قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ،

وقال - صلى الله عليه وسلم: (رِباطُ يَومٍ في سَبيْل الله خَيرٌ مِنَ الدّنْيا ومَا عَلَيْها) [2] .

ــــــــــ [21] ــــــــــ

أخي لا تَتَمَنَّ لقاءَ العدو -إنْ كان تَمَنِّيْكَ عن إعجابٍ أو فخرٍ أو اتكالٍ

(1) - عزاه في كنز العمال إلى الدِيْنَوَري، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه.

(2) - البخاري وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت