على النفوس أو نَحْوِ هذا-؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) [1] ، وعليك بالدعاء عند التقاءِ الصفينِ؛ فهو مجاب، وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزاب: (اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) [2] ، وكان من دعائه (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ، وَبِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ) [3] .
ــــــــــ [22] ــــــــــ
جَرِّئُوا قلوبَكم؛ فإنه من أسباب النصر والظفَر، واعلم أن أشدَّ الأمور تدريبًا لجندِ الله تَعَوُّدُ القتالِ وكثرتُه، وأكثِرُوا ذِكْرَ الضغائنِ على العدو؛ لأنها تبعث على الإقدام؛ فتَذَكَّروا أن العدو اغتصبَ أمهاتِكم وأخواتِكم وصَدَّكم عن الجمعة والجماعاتِ وقطعَكم عن الزرع والتجارة، وبالجملة: لم يَتْرُك لكم شيئًا من أمور الدين والدنيا.
ــــــــــ [23] ــــــــــ
إذا سِرْتُم إلى عدو فعليكم بالأَدِلّاء إن لم تستطيعوا دراسة أرضكم وأرض العدو، وخذوا الكفاية من الزاد"سلاح، وطعام، ودواء"، ولا تُفارقْ ما يُعِيْنُكَ على جهادِك، فتَحَرَّكْ بسلاحِكَ وإبرتِك وخيطِك وكَشَّافِك [4] ،
(1) - متفق عليه.
(2) - متفق عليه.
(3) - أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب، وصححه الألباني، ولفظه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ: اللهم .... إلخ.
(4) - الكشاف أداة تُسْتَخدم لتضيء في الظلام.