فهرس الكتاب
أجمعين وأهل السنة لا يقولون بعصمة أحد من الصحابة ولكن العصمة لمنهجهم فقط لإن الله تعالى زكى منهجهم فقال {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100] "فذكر الله عز وجل المهاجرين والأنصار وهذا الوصف لا ينصرف لأحد غير صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يعين الله عز وجل أسماءهم ولكن ذكرهم بالوصف فكل المهاجرين من أخطأ منهم ومن لم يخطئ والأنصار من أخطأ منهم ومن لم يخطئ لا فرق بين هذا وذاك وقد قال ربنا عز وجل مبينا ذلك {لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة:117] فهل بعد هذا من وضوح وجلاء في أن الصحابة قد تاب الله عليهم ثم إن الله تعالى قال (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) "فإني أسأل سؤالا يحتاج إلى جواب ما معنى اتبعوهم بإحسان؟ أليس ذلك يدل على اتباع منهجهم الذي كانوا يسيرون عليه وسؤال آخر ما معني رضي الله عنهم ورضوا عنه؟ هل يرضي الله عز وجل عن الباطل أم أنه يرضي عن الحق فإن قال قائل يرضي عن الباطل فقد كفر وإن قال يرضي عن الحق نقول الحمد لله منهج الصحابه الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه إنما هو الحق فاتبعوه فلا تغمزوا في الصحابة جملة ولا في أحدهم منفردا ولكن عليكم بمنهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الصحابة ونضع ذلك في نقاط:
1 -سلامة القلب واللسان لهم لقوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر:10]