فهرس الكتاب
وقال: ابن مسعود فيما رواه الدارمي فقال:
أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: قال: عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ""
[اللالكائي (شرح أصول الاعتقاد) (1/ 86) و (السنة) محمد بن نصر المروزي (23) وابن وضاح في (البدع والنهي عنها) (10) والدارمي في (السنن) (86) والطبراني (9/ 168) قال: في (المجمع) : ورجاله رجال الصحيح (1/ 181) باب الاقتداء بالسلف] .
ومن خصوصيات الإله حق التشريع المتضمن للتحليل والتحريم فليس لأحد أن يحلل أو يحرم حتى ولو كان ملكا مقربا إلا وحيا من الله فيبلغه إلى الرسل ليبلغوا الناس وفي هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد من حديث
عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ * [صحيح]
هل يجوز للمقلد أن يفتي؟
والجواب أن المفتي إذا كان مقلدا التقليد المحمود الذي هو تقليد الصحابة فإنه يجوز له أن يفتي بشرط أن يكون ملما بضوابط الفتوى من حيث الضوابط العلمية [أي قواعد الاجتهاد وشروطه] والضوابط الأخلاقية [من حيث التعامل مع المجتهدين غيره] وضوابط أدب الخلاف [من حيث بيان حجته والرد على مخالفيه بالحجة لا بغيرها]
أما المقلد التقليد المذموم
لا يجوز للمقلد التقليد المذموم أن يفتي لأنه سبق أن المقلد بهذه الصورة ليس بعالم والله عز وجل فرض علينا عند العجز سؤال العالم ومن سأل مقلدا وهو يعلم أنه سيفتيه بحسب المذهب الذي يعتنقه دون اعتبار للدليل فهو آثم ومفتيه عاص لله تبارك وتعالى والله تعالى يقول {فَاسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل 43] وأما إن كان لا يعرف أنه سيفتيه بحسب المذهب ولكن يظن أنه سيفتيه بما يقتضيه الدليل من الكتاب والسنة فلا