الصفحة 75 من 490

كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ النحل 36 وقال: سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء - آية 25) وأخبر عز وجل عن رسله نوح وهود وصالح وشعيب أنهم كانوا جميعا يقولون لأقوامهم هذه الكلمة: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} المؤمنون 23 (المؤمنون - آية 23 / هود - آية 61 / الأعراف - آية 65) كما أخبر سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال: لقومه: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الأنعام 79

ولما كان هذا التوحيد هو حقيقة دين الإسلام فقد كانت الشهادتان أول ركن من أركان هذا الدين,

لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث جرير قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ * (رواه أحمد)

هذا ويستلزم توحيد الله في ألوهيته أن نتوجه إليه وحده بجميع أنواع العبادة وأشكالها ونخلص قلوبنا فيها من أية وجوه أخرى وهذه عبارة يدخل فيها أمور كثيرة نذكر منها:

1 -وجوب إخلاص المحبة لله عز وجل, فلا يتخذ العبد ندا لله في الحب, يحبه كما يحب الله, أو يقدمه في المحبة على حب الله عز وجل , فمن فعل ذلك كان من المشركين , قال: عز وجل {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (البقرة - الآية 165) فمن الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه: أن يتخذ العبد من دون الله ندا يحبه كما يحب الله عز وجل وإذا كان الإنسان مفطورا على حب الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت