فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 3211

وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي النَّهْيِ عَنْ جُمْلَةٍ1 مِنَ الْبُيُوعِ وَالرِّبَا وَغَيْرِهِ، مِنْ حَيْثُ هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى قَوْلِهِ [تَعَالَى] : {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [الْبَقَرَةِ: 275] .

وَقَوْلِهِ: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} الْآيَةَ [الْبَقَرَةِ: 188] .

إِلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الْبَيَانَاتِ الْمَنْقُولَةِ بِالْآحَادِ أَوِ التَّوَاتُرِ2؛ إِلَّا أَنَّ دَلَالَتَهَا ظَنِّيَّةٌ.

وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"3؛ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ أَصْلٍ قَطْعِيٍّ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَإِنَّ الضَّرَرَ وَالضِّرَارَ مَبْثُوثٌ مَنْعُهُ فِي الشَّرِيعَةِ كُلِّهَا، فِي وَقَائِعَ جُزْئِيَّاتٍ4، وَقَوَاعِدَ كُلِّيَّاتٍ5؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [الْبَقَرَةِ: 231] .

{وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطَّلَاقِ: 6] .

{لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} الآية [الْبَقَرَةِ: 233] .

وَمِنْهُ النَّهْيُ عَنِ التَّعَدِّي عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ، وَعَنِ الْغَصْبِ وَالظُّلْمِ، وَكُلِّ مَا هو في المعنى إضرار6 أو ضرار، ويدخل تحته الجناية على

1 وهي كثيرة؛ كالمحاقلة، والمخابرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة، وغيرها."د".

قلت: للشيخ صالح الفوزان رسالة في البيوع المنهي عنها، وكتبت رسائل عدة في"بيع الغرر"، أجمعها رسالة أستاذنا ياسين درادكة:"نظرية الغرر في الشريعة الإسلامية"، وهي مطبوعة في مجلدين.

2 في"ط":"بالتواتر".

3 مضى تخريجه"2/ 72"، وهو صحيح بشواهده.

4 كما في الآيات الثلاث."د".

5 كما في التعدي على النفوس وما بعده؛ فإنه كما قال: مَعْنًى فِي غَايَةِ الْعُمُومِ فِي الشَّرِيعَةِ لَا شك فيه؛ فهو قطعي في قواعد كليات، وحديث:"لا ضرر ولا ضرار"راجع له؛ فهو من الظني الراجع إلى قطعي."د".

6 في الأصل:"ضرر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت