فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 3211

-مِنْهَا] 1 عُمُومُ التَّشْرِيعِ فِي الْأَصْلِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الْأَعْرَافِ: 158] .

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سَبَأٍ: 28] .

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النَّحْلِ: 44] .

وَهَذَا مَعْنًى مَقْطُوعٌ بِهِ، لَا يَخْرِمُ2 الْقَطْعَ بِهِ مَا جَاءَ3 مِنْ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ4 وَعِنَاقِ أَبِي بُرْدَةَ5، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:"بُعِثْتُ لِلْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ"6.

-وَمِنْهَا أَصْلُ شَرْعِيَّةِ7 الْقِيَاسِ؛ إِذْ لَا مَعْنَى له إلا جعل الخاص الصيغة كالعام الصِّيغَةِ فِي الْمَعْنَى8، وَهُوَ مَعْنًى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَخْذُ الدَّلِيلِ كُلِّيًّا بِإِطْلَاقٍ؛ لَمَا سَاغَ ذَلِكَ.

-وَمِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} الآية [الأحزاب: 37] ؛ فَإِنَّ نَفْسَ التَّزْوِيجِ لَا صِيغَةَ لَهُ تَقْتَضِي عُمُومًا أَوْ غَيْرَهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ نَبِيَّهُ لِأَجْلِ التَّأَسِّي؛ فَقَالَ: {لِكَيْ لا} ، ولذلك قال:

1 ما بين المعقوفتين سقط من"د".

2 بالخاء والراء: أي لا يخل ولا يبطل القطع به ما جاء ... إلخ."ف".

3 في الاجتزاء في الشهادة على المال بشاهد واحد، وعناق أبي بردة كانت صغيرة غير مستوفية للشرط؛ فقال له: لا تجزئ عن أحد غيرك."د".

4 مضى لفظه وتخريجه"2/ 469".

5 مضى لفظه وتخريجه"2/ 410".

6 قطعة من حديث أخرجه مسلم في"صحيحه""كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب منه، 1/ 370-371/ رقم 521"عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

7 في"ط":"أصل شرعي في".

8 فآية تحريم الخمر صيغتها باعتبار الدلالة الوضعية خاصة بتحريم ما يسمى خمرا، وباعتبار الدلالة المعنوية؛ أي: دلالة العلة عامة لكل ما يشارك الخمر فيما نيط به حكمه؛ فالقياس تعميم في دلالة النصوص مختص بنظر المجتهد."ف". والمثبت من"ط"، وفي غيره:"الصيغة عام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت