فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 3211

أَنَّ الْمَسَاقَ لَا يَقْتَضِيهِ.

وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، وَهُوَ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ اللَّفْظِ لَا خُصُوصِ السَّبَبِ.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [الْمَائِدَةِ: 44] مَعَ أَنَّهَا نَزَلَتْ1 فِي الْيَهُودِ وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الْعُلَمَاءَ عَمُّوا بِهَا غَيْرَ الْكُفَّارِ، وَقَالُوا: كُفْرٌ دون كفر2.

1 أي: الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة؛ كما قال ابن عباس فيما أخرجه أحمد في"المسند""1/ 246"، وأبو داود في"السنن""كتاب الديات، باب النفس بالنفس، 4/ 168/ رقم 4494، وكتاب الأقضية، باب الحكم بين أهل الذمة، 3/ 303/ رقم 3590، 3591"، والنسائي في"المجتبى""كتاب القسامة، باب تأويل قوله: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} ، 8/ 18"، والدارقطني في"السنن""3/ 198"، وابن حبان في"الصحيح""رقم 1738, موارد"، والحاكم في"المستدرك""4/ 366"، والبيهقي في"السنن الكبرى""8/ 24"، وهو صحيح بتعدد طرقه.

2 كما هو ثابت عن ابن عباس، أخرجه من طرق عنه: ابن جرير في"التفسير""6/ 256، 257"، ومحمد بن نصر المروزي في"تعظيم قدر الصلاة""رقم 569، 570، 571، 572، 573، 574"، وابن عبد البر في"التمهيد""4/ 237"، والحاكم في"المستدرك""2/ 313"، والبيهقي في"الكبرى"8/ 20"، وابن أبي حاتم في"تفسيره", كما في"تفسير ابن كثير""2/ 97"، وسعيد بن منصور والفريابي وابن المنذر؛ كما في"الدر المنثور""3/ 87"."

ولأخينا الفاضل علي بن حسن الحلبي جزء مفرد في تصحيحه، وهو مطبوع بعنوان:"القول المأمون"؛ فانظره غير مأمور.

وانظر: "مدارج السالكين""1/ 336 ط الفقي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت