فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 3211

وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ:"لَا نُبَالِي أَبَدْأَنَا بِأَيْمَانِنَا أَمْ بِأَيْسَارِنَا"1 يَعْنِي: فِي الْوُضُوءِ، مَعَ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ التَّيَامُنُ فِي الشَّأْنِ كُلِّهِ2.

وَمِثَالُ الْعِبَادَاتِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى كَيْفِيَّاتٍ يُلْتَزَمُ فِيهَا كَيْفِيَّةٌ وَاحِدَةٌ إِنْكَارُ مَالِكٍ لِعَدَمِ3 تَحْرِيكِ الرِّجْلَيْنِ في القيام للصلاة4."استدراك*".

وَمِثَالُ ضَمِّ مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ إِلَى الْعِبَادَةِ حِكَايَةُ الْمَاوَرْدِيِّ فِي مَسْحِ الْوَجْهِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ5، وَحَدِيثُ عُمَرَ مَعَ عَمْرٍو:"لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ"6.

وَمِثَالُ فِعْلِ الْجَائِزِ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْوُضُوءِ قَالَ:"لَا، الْوُضُوءُ مَرَّتَانِ مَرَّتَانِ، أَوْ ثَلَاثٌ ثلاث"، مع أنه

1 المشهور في هذه العبارة أنها لعلي لا لعمر -رضي الله عنهما- كما قال المصنف، وأخرجها عنه أحمد في العلل ومعرفة الرجال"1/ 205, رواية عبد الله"، وابن أبي شيبة في"المصنف""1/ 39"، وأبو عبيد في"الطهور""رقم 324, بتحقيقي"، والدارقطني في"السنن""1/ 88-89"، وابن المنذر في"الأوسط""1/ 42"بإسناد منقطع، لم يسمع عبد الله بن عمرو بن هند من علي، مع ضعف في عبد الله بن عمرو بن هند، قال الدارقطني:"ليس بالقوي"."استدراك*".

2 ودليله ما أخرج البخاري في"صحيحه""كتاب الصلاة، باب التيمن في دخول المسجد وغيره، 2/ 523/ رقم 426"، ومسلم في"صحيحه""كتاب الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره، 1/ 226/ رقم 268"عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجله، وتنعله".

3 انظر:"المدونة الكبرى""1/ 196"، و"الاعتصام""2/ 542, ط ابن عفان".

4 قال ابن رشد:"كره مالك أن يقرنهما حتى لا يعتمد على إحداهما دون الأخرى؛ لأن ذلك ليس من حدود الصلاة، وهو من محدثات الأمور"."د".

5 وقد تقدمت"ص112".

6 مضى تخريجه"3/ 502"، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت