فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 3211

وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:"يُوشِكُ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ عَنِّي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حرمناه، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلُ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ"1.

وَفِي رِوَايَةٍ:"لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرَى مِمَّا أَمَرْتُ به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدرى، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ"2.

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي السُّنَّةِ مَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ دَلَّ عَلَى أَنَّ فِي السُّنَّةِ أَشْيَاءَ لَا تُحْصَى كَثْرَةً، لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهَا فِي الْقُرْآنِ؛ كَتَحْرِيمِ نِكَاحِ المرأة على عمتها أو [على] خالتها،

= لأن من بعده لم يصرح بالسماع، ومحفوظ ترجمه الذهبي في"الميزان""3/ 444"، وقال:"عن ابن المنكدر بخبر منكر"، وقال:"لا يدرى من ذا؟"، وعزاه الهيثمي في"المجمع""1/ 149"للطبراني في"الأوسط"، وله طرق أخرى عن جابر لا تخلو من ضعف، فأخرجه أبو يعلى في"مسنده""1813"، والخطيب في"الكفاية""10"، والهروي في"ذم الكلام""ص72"من طريق يزيد الرقاشي والخطيب في"الكفاية""11"من طريق عباد بن كثير -وكلاهما ضعيف- عن أنس.

ولعل الصواب ما عند الشافعي في"الرسالة""90، 404", ومن طريقه الحميدي في"المسند""1/ 255"، ومن طريقه الحاكم في"المستدرك""1/ 108-109"، وابن عبد البر في"الجامع""2/ 1184/ رقم 2341"عن ابن المنكدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا، وكذا ورد مرسلًا عن ابن المنكدر عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع مرسلًا، كما عند الآجري في"الشريعة""ص50".

ويغني عنه ما مضى"ص190". وهو صحيح بتعدد طرقه.

1 مضى تخريجه"ص191"، وهو لفظ حديث معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر عن المقدام بن معدي كرب؛ كما بيناه هناك، ولله الحمد.

2 مضى تخريجه مفصلًا"ص190"، وهذا لفظ حديث الحميدي، وهو من مرسل ابن المنكدر، وهو صحيح بتعدد طرقه وشواهده؛ كما بيناه هناك، ولله الحمد. وفي"د":"بما أمرت ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت