فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُسْكِرٍ حَرَامٌ"1، وَبَقِيَ فِي قَلِيلِ الْمُسْكِرِ عَلَى الأصل من التحريم2؛ فبين أن"
= يقل أحد منهم: ولا تسكروا؛ وقد بان وهم حديث أبي الأحوص من اتفاق هؤلاء المسمين على ما ذكرنا من خلافه، قال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث أبي الأحوص خطأ في الإسناد والكلام، فأما الإسناد؛ فإن شريكًا وأيوب ومحمدًا ابني جابر رووه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي -صلى الله علي وسلم- كما رواه الناس:"فانتبذوا في كل وعاء، ولا تشربوا مسكرًا". قال أبو زرعة: كذا أقول، وهذا خطأ، والصحيح حديث ابن بريدة عن أبيه.
وأخرج ابن ماجه في"السنن""كتاب الأشربة، باب ما رخص فيه من ذلك، 2/ 1128/ رقم 3406"، والطحاوي في"شرح معاني الآثار""4/ 227-228"عن ابن مسعود مرفوعًا:"إني كنت نهيتكم عن نبيذ الأوعية، ألا وإن وعاء لا يحرم شيئًا، كل مسكر حرام".
وأخرجه أيضًا الطبراني في"الكبير""رقم 10304"، وابن حبان في"الصحيح""12/ 229-230/ رقم 5409, الإحسان"، والبيهقي في"الكبرى""8/ 311"، وإسناده حسن، وحسنه البوصيري في"مصباح الزجاجة""3/ 108".
ثم وقفت عليه باللفظ الذي ذكره المصنف، وهو قطعة من حديث فيه قصة عن أبي سعيد، أخرجه مالك في"الموطأ""2/ 485 في كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي"عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد، ولم يسمع ربيعة من أبي سعيد، ولكن أخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار""4/ 228"، والحاكم في"المستدرك""1/ 374، 375"، والبيهقي في"الكبرى""8/ 311"من طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن واسع بن حبان عن أبي سعيد نحوه، وإسناده صحيح.
وانظر:"صحيح البخاري""كتاب الأشربة، باب الانتباذ في الأوعية والتور، 10/ 56-57"، و"صحيح مسلم""كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال ما لم يصر مسكرًا، 3/ 1557"، وقد مضى نحو هذا الحديث وشواهد كثيرة له وتخريجها في"2/ 79-80".
1 أخرجه مسلم في"صحيحه""كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، 3/ 1587/ رقم 2002"عن جابر, رضي الله عنه.
وورد عن ابن عمر في"صحيح مسلم""رقم 2003"بلفظ:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام"، وعن عائشة في"الصحيحين"كما بينته في التعليق على"2/ 522".
وانظر تخريج الحديث السابق.
2 لعله قد سقط من النسخة هنا كلمة"أو الإباحة"فالفرض أنه بقيت واسطة وهي القليل الذي لا يسكر، إلى أي الطرفي تنضم, فبين أن ما أسكر كثيره ... إلخ."د".