فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 3211

بِالْقِيَاسِ إِذْ ذَاكَ مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ، نَصَّتْ1 عَلَيْهِ السُّنَّةُ -إِذْ كَانَ لِأَهْلِ الِاجْتِهَادِ سِوَى النَّبِيِّ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَتَرَدُّدٌ بَيْنَ الْإِلْحَاقِ وَالْقَصْرِ عَلَى التَّعَبُّدِ- فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ"2، وَسَائِرَ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، ثُمَّ أَلْحَقَ3 بِالْإِنَاثِ الذُّكُورَ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ لِلْفَحْلِ، وَمِنْ جهته در للمرأة4، فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِالرِّضَاعِ [أُمًّا] 5؛ فَالَّذِي لَهُ اللَّبَنُ أَبٌ بِلَا إِشْكَالٍ.

وَالسَّابِعُ: أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ بِدُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ؛ فَقَالَ: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126] .

1 أي: وجهة الإلحاق نصت عليه السنة؛ فقال عليه الصلاة والسلام ... إلخ لأن المقام قابل لتردد المجتهدين، فلم يتركه صلوات الله عليه؛ فقوله:"نصت.. إلخ"خبر ثان."د".

2 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم، 5/ 253-254/ رقم 2646، وكتاب فرض الخمس، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي, صلى الله عليه وسلم 6/ 211/ رقم 3105"، ومسلم في"الصحيح""كتاب الرضاع، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، 2/ 1068/ رقم 1444"عن عائشة، وفيه:"إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة"، لفظ مسلم، ولهما:"إن الرضاعة يحرم منها ما يحرم من الولادة", وفي رواية لمسلم برقم"1445"بعد"9":"فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"، والمذكور عند المصنف لفظ الترمذي في"الجامع""أبواب الرضاع، باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، 3/ 453/ رقم 1147"عن عائشة أيضًا، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

3 كما في حديث عائشة في استئذان أفلح أخي أبي القعيس زوج المرأة التي أرضعتها؛ فقالت: يا رسول الله! إن أخاه ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته. فقال:"ائذني له فإنه عمك"."د". قلت: وهذه القصة هي التي أشرت إليها في تخريج الحديث السابق.

4 كذا في"ط"فقط، وفي غيره:"جهة در المرأة".

5 كذا في"ط"، وسقطت"أمًّا"من جميع النسخ، وفيها:"فالذي له اللبن أم"!! وكتب"د":"هنا سقط كلمة أما"، وقوله:"فالذي له اللبن أم"لعل الأصل:"فالذي له اللبن أب"، وهو الذي يلائم قوله -عليه السلام- في الحديث السابق:"فإنه عمك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت