فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَفِي قَوْلِهِ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هُودٍ: 80] ؛ قَالَ:"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ؛ فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إلا في ذروة من قومه"1.
= قلت: يريد مرفوعًا، وإلا، فقد روي من طرق عديدة موقوفًا، قال ابن منده:"هذا حديث تفرد به الحسين المروذي عن جرير بن حازم، وهو أحد الثقات، ورواه حماد بن زيد [كما عند ابن سعد في"الطبقات الكبرى""1/ 29"] ، وعبد الوارث [كما عند ابن جرير في"التفسير""13/ 222"و"التاريخ""1/ 67"] ، وابن علية [كما عند ابن سعد في"الطبقات""1/ 29"، وابن جرير في"التفسير""13/ 222"و"التاريخ""1/ 67"] وربيعة بن كلثوم [كما عند ابن جرير في"التفسير""13/ 229"] ، كلهم عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفًا، وكذلك رواه حبيب بن أبي ثابت [كما عند الآجري في"الشريعة""211، 212"، وابن جرير في"التفسير""13/ 227"و"التاريخ""1/ 67"] ، وعلي بن بذيمة [كما عند ابن جرير في"التفسير""13/ 228، 229] ، وعطاء بن السائب [كما عند ابن جرير في "التفسير""1/ 67، 68 و13/ 227 و228"، وابن سعد في "الطبقات الكبرى""1/ 29"] ، كلهم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله"انتهى كلام ابن منده، وما بين المعقوفتين من إضافاتي."
وذكر نحوه ابن كثير في "التفسير""2/ 263 و3/ 501, ط الشعب"، وقال في آخره عن الموقوف:"فهذا أكثر وأثبت"، ونحوه في "البداية والنهاية""1/ 90" له.
والموقوف له حكم الرفع، ولا سيما أن له شواهد عديدة؛ كما تراه في "السلسلة الصحيحة""رقم 47-50 و848".
1 أخرجه البخاري في "الصحيح""كتاب أحاديث الأنبياء، باب {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} ، 6/ 415/ رقم 3375، وباب قول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُف ... } ، 6/ 418/ رقم 3387، وكتاب التفسير، باب {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ....} ، 8/ 366/ رقم 4694"، ومسلم في "الصحيح""كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة، 1/ 133/ رقم 151، وكتاب الفضائل، باب من فضائل إبراهيم الخليل, عليه السلام 4/ 1839/ رقم 151" عن أبي هريرة، وأوله:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"، وفيه:"ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد".
واللفظ الذي عند المصنف، أخرجه الترمذي في "الجامع""أبواب تفسير القرآن، باب ="