وَعَنِ الْحَسَنِ -وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمًا اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ"1.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:"لَمْ يُدَّخَرْ لَكُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ عَنِ الْقَوْمِ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ"2.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"اتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، وَخُذُوا طَرِيقَ من قبلكم؛ فلعمري لئن اتبعتموه لقد سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا"3.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ:"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَأَسِّيًا؛ فَلْيَتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، وأقومها هديًا،"
1 أخرجه ابن عبد البر في"الجامع""2/ 946/ رقم 1807".
2 أخرجه البيهقي في"المدخل""رقم 232"، وابن عبد البر في"الجامع""2/ 946/ رقم 1808"بإسناد صحيح، وانظر في شرحه:"الباعث""ص89, بتحقيقي"لأبي شامة المقدسي.
3 أخرجه البخاري في"صحيحه""كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله, صلى الله عليه وسلم 13/ 250/ رقم 7282"، وابن أبي شيبة في"المصنف""13/ 379"، وابن المبارك في"الزهد""رقم 47"، وأبو داود في"الزهد""رقم 273"، وعبد الله بن أحمد في"السنة""18"، وابن وضاح في"البدع""ص10، 11"، وابن بطة في"الإبانة""رقم 196، 197"، والمروزي في"السنة""25"، والبزار في"المسند""7/ 359/ رقم 2956"، وأبو نعيم في"الحلية""10/ 280"، واللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة""1/ 90/ رقم 119"، والهروي في"ذم الكلام""ص123"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق""ص519, ترجمة أبي مسلم الخولاني"، وابن عبد البر في"الجامع""2/ 947/ رقم 1809"بألفاظ منها المذكور، وسيورد المصنف قريبًا لفظًا آخر له، وعزاه أبو شامة في"الباعث""ص70"لأبي داود في"السنن"، وانفرد بذلك، وعزاه ابن القيم في"إعلام الموقعين""4/ 121"للطبراني.