فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 3211

{وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] ، بِالْخَفْضِ مَرْوِيٌّ1 عَلَى الصِّحَّةِ، وَمِنَ الْمُحَدِّثِ أَنَّ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ صَحِيحٌ أَوْ سَقِيمٌ، وَمِنْ عَالِمِ2 النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ أَنَّ قَوْلَهُ: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّة} مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ، وَمِنَ اللُّغَوِيِّ أَنَّ الْقُرْءَ يُطْلَقُ3 عَلَى الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهِ الْأَحْكَامَ، بَلْ بَرَاهِينُ الْهَنْدَسَةِ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْيَقِينِ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ4 مَسَلَّمَةٍ فِي عِلْمٍ آخَرَ، مَأْخُوذَةٍ فِي عِلْمِ الْهَنْدَسَةِ عَلَى التَّقْلِيدِ، وَكَذَلِكَ الْعَدَدُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلُومِ الْيَقِينِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَادِحًا فِي حُصُولِ الْيَقِينِ لِلْمُهَنْدِسِ أَوِ الْحَاسِبِ فِي مَطَالِبِ عِلْمِهِ، وَقَدْ أَجَازَ5 النُّظَّارُ وُقُوعَ الِاجْتِهَادِ في الشريعة من الكافر المنكر

1 ليس في هذا اجتهاد حتى يقال: إنه أخذ من المجتهد كما تقدم له في مثال الطبيب، إنما هو مجرد الراوية والتلقي، ويشترك المجتهد في ذلك مع المروي عنه بمجرد الرواية، إلا أن يقال: إنه لا يلزمه في الرواية حينئذ أن يعرف طرقها وطبقات الرواة لها بخلاف عالم القرءات الذي يعد فنيًا أو نسميه خصيصًا، وهذه إذا اشترطنا في الأخذ عنه أن يكون بالغًا هذه المرتبة وإن كانت عبارة هنا لا تفيد ذلك؛ لأنه اكتفي بقوله:"مروي على وجه الصحة", ولا يخفى أن هذا يكفي فيه مجرد تلقي الرواية."د".

2 في"ط":"علم".

3 ينافي ما سيأتي له أنه لا بد أن يكون مجتهدًا في اللغة، بحيث يساوي العرب في فهمها مفردات وتراكيب، ومن ينقص عن ذلك لا يعد بقوله في فهم الكتاب والسنة كما سيأتي له في الحاصل آخر والمسألة."د".

4 كوجود الدائرة الذي سيمثل به، وكوجود الزاوية؛ فإنهما يرجعان إلى علم وجود الكم المتصل المبرهن عليه في غير الهندسة، وكذا العدد بالنسبة للكم المنفصل."د".

"5"في"التحرير": و"شرحه""3/ 291، 343 - مع التقرير والتحبير"و"منهاج البيضاوي"*"ص268"شرطية الإيمان، ثم ما هي ثمرة هذا التجويز؟ هل يقلده المسلمون فيما استنبطه من الأحكام الشرعية، وهو غير معقول، أم يعمل هو بها؟ وهذا لا يعنينا ولا يعد اجتهادًا =

* لم يصرحا في مبحث"الاجتهاد"بشرطية الإيمان، وإنما أفاده كلامهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت