فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 3211

وَقَالَ:"إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ"1.

وَقَالَ:"سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، واغدُوا ورُوحُوا وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، والقصدَ القصدَ تبلُغُوا"2.

وَقَالَ:"عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا"3.

وَقَالَ:"أحب العمل إلى الله ما دام عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ"4.

وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْوِصَالَ5، وَكَثِيرٌ مِنْ هَذَا.

وَأَيْضًا؛ فَإِنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْأَطْرَافِ خَارِجٌ عَنِ الْعَدْلِ، وَلَا تَقُومُ بِهِ مَصْلَحَةُ الْخَلْقِ، أَمَّا فِي طَرَفِ التَّشْدِيدِ؛ فَإِنَّهُ مَهْلَكَةٌ، وَأَمَّا فِي طَرَفِ الِانْحِلَالِ؛ فَكَذَلِكَ أَيْضًا؛ لأن المستفتي إذا ذُهِبَ بِهِ مَذْهَبَ الْعَنَتِ وَالْحَرَجِ بُغِّضَ إِلَيْهِ الدِّينَ، وَأَدَّى إِلَى الِانْقِطَاعِ عَنْ سُلُوكِ طَرِيقِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ مُشَاهَدٌ؛ وَأَمَّا إِذَا ذُهِب بِهِ مَذْهَبَ الِانْحِلَالِ كَانَ مَظِنَّةً لِلْمَشْيِ مَعَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ، وَالشَّرْعُ إِنَّمَا جَاءَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْهَوَى، واتباع الهوى مهلك، والأدلة كثيرة.

1 مضى تخريجه"1/ 528"، وهو صحيح.

2 مضى تخريجه"2/ 208"وهو في"الصحيحين"، وكتب"ف"-وتبعه"م"- ما نصه:"أي: اطلبوا السداد أي الصواب والقصد في القول والعمل، وأصل السداد: إغلاق الخلل وردم الثلم، والمقاربة قريبة من هذا المعنى؛ فقوله صلى الله عليه وسلم:"سددوا وقاربوا"مراد به اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه فلا تميلوا بها* إلى الأطراف، ولمغايرة الثاني للأول في المعنى اللغوي عطف عليه"واغدوا"أي: بكروا بأعمالكم، والغدوة نقيض الرواح؛ والدلجة؛ بالضم، سير الحر**، وبالفتح: سير الليل كله".

3 مضى تخريجه"1/ 525".

4 مضى تخريجه"2/ 404"، وفي"د"و"ف":"ما دام".

5 مضى ذلك في أحاديث عديدة، انظر منها:"2/ 239".

* في"م":"فلا تميلوا بأنفسكم..".

** في"م":"السير في وقت الحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت