فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 3211

وَالسَّابِعُ: أَنْ يَظْهَرَ مِنَ السُّؤَالِ مُعَارِضَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالرَّأْيِ، وَلِذَلِكَ قَالَ سَعِيدٌ:"أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟"1 وَقِيلَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ:"الرَّجُلُ يَكُونُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ؛ أَيُجَادِلُ عَنْهَا؟ قَالَ:"لَا2، وَلَكِنْ يُخْبِرُ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ وَإِلَّا سَكَتَ"3."

وَالثَّامِنُ: السُّؤَالُ عَنِ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ} الْآيَةَ [آلِ عِمْرَانَ: 7] .

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:"مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا4 للخصومات؛ أسرع"

= ورجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع؛ لأن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب لم يدرك عمر، فإنه ولد في خلافة عثمان؛ فالإسناد ضعيف، وبه أعله النووي في"المجموع""1/ 174"؛ إذ قال:"مرسل منطقع"، وكذا قال محمد بن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق""1/ 246"، وزاد النووي:"إلا أن هذا المرسل له شواهد تقويه".

قلت: له شاهد من حديث ابن عمر وآخر من حديث جابر، كلاهما مرفوعًا، إلا أنهما ضعيفان، انظر تفصيل ذلك في"تمام المنة""ص47، 48"، و"الخلافيات""3/ مسألة 39".

1 مضى تخريجه"2/ 526"، ومضى بتمامه قريبًا"ص387".

2 فيه النظر السابق، وهو أن هذا لا يصلح لزماننا الذي لا بد فيه من المجادلة لتأييد الحق، وإلا لم يسمع من كثير من الناس، وفي"إعلام الموقعين""4/ 259":"عاب بعض الناس ذكر الدليل في الفتوى، قال ابن تيمية: بل جمال الفتوى وروحها هو الدليل"."د".

قلت: انظر في ضرورة ذكر الدليل مع الفتوى:"إعلام الموقعين""4/ 161، و"الفقيه والمتفقه""1/ 321-322"، و"صفة الفتوى والمستفتي""66"، و"الفتوى في الإسلام""98-99"للقاسمي، و"الفتيا ومناهج الإفتاء""ص118-119"للأشقر."

3 ذكر السجزي في"رسالته"إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف""ص235"، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم""2/ 936/ رقم 1784"، والقاضي عياض في"ترتيب المدارك""1/ 170"هكذا:"وقال الهيثم بن جميل: قلت: لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله! الرجل يكون ... إلخ"."

4 هكذا في الأصل، وفي النسخ المطبوعة:"عرضنا"-بالعين المهملة- وفي"ط":"عرضا"، وقال"د":"لعل الأصل"غرضًا"من الغين المعجمة؛ أي: هدفًا ومرمى، أما بالعين؛ فالذي يوافق المعنى"عرضة"؛ بالتاء، وضم العين".

قلت: والصواب بالغين المعجمة كما في مصادر التخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت