فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بَعْدَهُ"1. فَاعْتَرَضَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ2 الصَّحَابَةِ حَتَّى أَمْرُهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْخُرُوجِ وَلَمْ يَكْتُبْ3 لَهُمْ شَيْئًا."
وَقِصَّةُ أَمِّ إِسْمَاعِيلَ حِينَ نَبَعَ لَهَا مَاءُ زَمْزَمَ، فَحَوَّضَتْهُ وَمَنَعَتِ الْمَاءَ مِنَ
1 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، 8/ 132/ رقم 4431 و4432، وكتاب المرضى، باب قول المريض: قوموا عني، 10/ 126/ رقم 5669"ومسلم في"الصحيح""كتاب الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه 3/ 1259/ رقم 1637"عن ابن عباس رضي الله عنهما بألفاظ منها:"ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي"، ومنها:"هلم أكتب لكم كتابًا لا تضلون بعدي"، ومنها:"هلموا أكتب لكم ...".
2 هو عمر رضي الله عنه، حيث قال:"إن رسول الله قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن ..."إلى آخر الحديث."د".
قلت: وقع التصريح بأن قائل المذكور عمر في"صحيح البخاري""رقم 5669"، و"صحيح مسلم""رقم 1637 بعد 22"، ووقع في الحديث:"وقالوا: ما شأنه، أهجر؟ استفهموه".
قال أبو ذر ولد سبط ابن العجمي في"تنبيه المعلم""رقم 635 - بتحقيقي":"من القائلين: عمر رضي الله عنه".
قلت: لم يذكر مستنده، ولا يوجد ما يدل عليه، وأفاد صاحب"تكملة فتح الملهم""2/ 136، 145"بهذا؛ فقال:"لم أجد في شيء من الروايات الصحيحة أن قائل هذا الكلام -أي:"ما شأنه؛ أهجر؟"- هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه".
قلت: وأفاد الدهلوي في"التحفة الاثنا عشرية""ص453"أن قائلي ذلك أهل البيت، أو صدر منهم على سبيل الاستفهام الاستنكاري، وفي"مسند أحمد""1/ 90"ما يشعر أن موقف علي رضي الله عنه كموقف عمر رضي الله عنه؛ وانظر في معنى"هجر"وتوجيهها:"فتاوى ابن رشد""2/ 1054-1058"، ووقع في آخر رواية عند البخاري"رقم 4432، 5669"، ومسلم"رقم 1637 بعد 22":"فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم".
3 فحرموا بسبب ذلك من البيان الذي كان يفيدهم، لا سيما على القول بأنه كان في شأن الخلافة!!"د".