فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 3211

عَنْهُ، وَرَجَعَ إِلَى حِمَارِهِ1، وَكَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخَمِيصَةِ ذَاتِ الْعَلَمِ، حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُهُ2، وَهُوَ المعصوم -صلى الله عليه وسلم- وَلَكِنَّهُ عَلَّمَ أُمَّتَهُ كَيْفَ يَفْعَلُونَ بِالْمُبَاحِ إِذَا أَدَّاهُمْ إِلَى مَا يُكْرَهُ، وَكَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ الْمُبَاحُ وَسِيلَةً إِلَى مَمْنُوعٍ؛ فَيُتْرَكُ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَسِيلَةٌ، كَمَا قِيلَ:"إِنِّي لَأَدَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَالِ، وَلَا أُحَرِّمُهَا"3، وَفِي الْحَدِيثِ:"لَا يَبْلُغُ الرَّجُلُ دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ؛ حَذَرًا لما به البأس"4،

1 انظر: الخبر في"تاريخ المدينة""3/ 822-823"لابن شبة.

2 أخرجه البخاري في"الصحيح""كتاب الصلاة، باب إذا صلى في ثوب له أعلام، 1/ 482-483/ رقم 373"، ومسلم في"الصحيح""كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، 1/ 391/ رقم 556"، والنسائي في"المجتبى""كتاب الصلاة, باب الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام 2/ 72", وابن ماجه في"السنن""كتاب اللباس، باب لباس رسول الله, صلى الله عليه وسلم 2/ 1176/ رقم 3550"، ومالك في"الموطأ""1/ 91- مع"تنوير الحوالك""، وأبو عوانة في"المسند""2/ 24"، والبيهقي في"الكبرى""2/ 423"من حديث عائشة -رضي الله عنها- وليس عندهم"فكاد يفتنه"، وإنما"إنها ألهتني آنفا عن صلاتي"، وفي رواية عند البخاري:"فأخاف أن تفتنني"، ونقل المصنف العبارة السابقة عن"الأموال"للداودي"ص89".

3 في النسخ الثلاث:"ولا أحرمها"، وأورده ابن رجب في"جامع العلوم والحكم""1/ 209"عن ابن عمر، وفيه:"لا أخرقها"، وأورد نحوه عن مجموعة من التابعين، وانظر:"الحلية""4/ 84، 7/ 284، 288".

ثم ظفرت بطرف من الخبر في"زهد أبي داود""رقم 320"عن مالك بلاغا، ولم يهتد المحقق إلى لفظه بتمامه.

4 أخرجه الترمذي في"الجامع""أبواب صفة القيامة، باب منه، 4/ 634/ رقم 2451"، وابن ماجه في"السنن""كتاب الزهد، باب الورع والتقوى، 2/ 1409/ رقم 4215"، والحاكم في"المستدرك""4/ 319"، والبيهقي في"الكبرى""5/ 335"، وعبد بن حميد في"المنتخب""رقم 484"، والقضاعي في"مسند الشهاب""2/ 74-76/ رقم 909-912"، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت