فهرس الكتاب
وهي في الغالب ما يتعلق بصالح الناس في شأن أحوالهم الاجتماعية ونحو ذلك، فيما هو في الغالب في أحوال الناس في علاقاتهم، أو ربما في ميادينهم ونحو ذلك، وهذا الأمر -بعيدًا عن الخوض فيما يتعلق بالأنظمة الديمقراطية، أو أنظمة الانتخابات، أو البرلمانات وغير ذلك-، فإن هذا من الأمور والأبواب التي يحتاج إلى الخوض فيها إلى ما هو أوسع من ذلك، وأمرها معلوم مبين وقد تكلم في ذلك غير واحد من أهل الاختصاص، ولكن نتكلم على قضية عايشناها فيما يتعلق في أمر الناس، من جهة أمر الناس، وكذلك أخذ رأيهم فيما يتعلق فيما هو من صالحهم ونحو ذلك مما لا يخالف أمر الله جل وعلا مما قد دل الدليل على جوازه، ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث المستورد بن شداد عليه رضوان الله تعالى أنه قال: جاء وفد هوازن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين بعد أن سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم وأموالهم، فقالوا: (يا رسول الله! أتيناك مسلمين تائبين، وإنا أردنا سبينا وأموالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكم الخيار إما السبي وإما المال، فقالوا: يا رسول الله! نريد سبينا، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: إن إخوانكم من هوازن قد قدموا مسلمين، وإنهم أرادوا سبيهم ومالهم، وإني خيرتهم بين سبيهم ومالهم فأرادوا السبي، فهل تجود أنفسكم بذلك؟ فقالوا: رضينا بذلك يا رسول الله! فقال النبي عليه الصلاة والسلام: لا.