الابتلاء جعلهم يظنون: هل هم على حق أو ليس بحق, يأتي الإنسان نوع من الأفكار, لماذا نحن على هذه الشدة وهذا الابتلاء؟ فإذا قوي يقين الإنسان وثباته لم يغتر, رجع فلان عن الحق أو لم يرجع, جاءت رياح أو لم تأت رياح، يبقى ثابتًا, ولهذا كان إمام الثابتين عليه الصلاة والسلام رسولنا صلى الله عليه وسلم راسخًا ثابتًا مع شدة الابتلاءات والاختبار والامتحان, فمر عليه من الابتلاء في مكة الابتلاء الشديد, ومر عليه من الابتلاء في المدينة ما مر وكان على رسوخ تام وتثبيت وإعانة من الله سبحانه وتعالى, وذلك لكماله في جانب العبودية لله سبحانه وتعالى, وكمال عون الله عز وجل له وتسديده, لهذا نقول: إن أول ما يزيد إيمان الإنسان هي جوانب العبادات والإكثار منها, والخفاء أعظم عند الله عز وجل من العلانية.