الصفحة 23 من 23

ولهذا الأضرحة والقبور التي توجد في بلدان المسلمين هي بذاتها, مؤداها كما كان كفار قريش يعبدون الأصنام, بل كانوا يعبدون عند الكعبة, وعند البيت الحرام, وكانوا يعظمون إبراهيم و يعظمون إسماعيل , وينتسبون إلى ذلك, ولكن بدلوا ما بدلوا, وتعظيمهم لإبراهيم الخليل ولإسماعيل هو شبيه بتعظيم من ينتسب للإسلام ولمحمد وينطق بالشهادتين, لكن هؤلاء قالوا ذلك و رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم براء, فوجب القيام بإنكار المنكرات, وبيان خطرها, وأعظمها الشرك, وهو أعظم الذنوب على الإطلاق, والحجة تقوم على الإنسان كلما قرب أو جاور بلاء أو شركًا أو كفرًا أو معصية, فكلما دنى من ذلك فإنه يعظم عليه التكليف, وقد يكون من الابتلاء والاختبار والامتحان أن يوجدك الله عز وجل في موضع شرك أو موضع شر ليختبر ما عندك, ومرد ذلك إلى عملك وإمساكك في هذا الباب. أسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم من أهل الهدى والتقى والعفاف والغنى, وأسأله سبحانه وتعالى أن يأخذ بنواصينا إلى البر والتقوى, وأن يسلك بنا المنهج القويم والصراط المستقيم، وأن يعيذنا من سيئات أنفسنا وشرورها, وأن يسلك بنا هدي وسنة رسوله وخلفائه الراشدين, إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت