ما من داء ولا مرض، إلا وخارت قواه أمام الصوم ـ ولقد مضى علي زهاء ست وعشرين سنة، أعالج فيها المرضى بالإمساك عن الطعام، إلى أن ترجع إليهم شهيتهم الصادقة وصحتهم الكاملة، كما إن القلب يجد في الصوم نفعًا كبيرًا. لأنه لا ينفق من قوته خلال عملية الصوم إلا خمسين بالمائة. بسبب أن الخلايا الضعيفة تندثر وتنقص ولا يبقى منها إلا ما كان قويًا سالمًا، وأن الدم يتناقص تدريجيًا ويخفف من عمل القلب أما مرور الدم وخلوه من المواد الغذائية ففيه راحة للقلب كبيرة.
يقول عن صيام رمضان وفائدته ما نصه:"إن الانقطاع عن الطعام مدة كل عام، واجب صحي وفريضة طبية سواء كان الصائم غنيًا أو فقيرًا. لأن الجراثيم ما دامت تجد الطعام متوفرًا في جسد الإنسان، فإنها تنمو وتتكاثر، ولكنها بالصوم تضعف وتذبل"
-لقد قام عدد من الباحثين الغربيين، ومنذ أواخر القرن الماضي، بدراسة آثار الصوم على البدن منهم هالبروك Holbrook الذي قال: ليس الصوم بلعبة سحرية عابرة، بل هو اليقين والضمان الوحيد من أجل صحة جيدة ?
-في أوائل هذا القرن قام الدكتور دووى Dewey بأبحاث موضوعية عن الصوم لخصها في كتابه"الصوم الذي يشفي". كما قامت مناظرات عديدة تناقش هذا الموضوع لعل أهمها مناظرة Ecosse التي جمعت مشاهير الأطباء الريطانيين والمهتمين بتقويم الصحة وتدبير الطعام، كان على رأسهم طبيب الملك ويلكوكس Wilcox وقد أجمع الحاضرون على أهمية تأثير"الصوم الصحي"على جسم الإنسان ?
الصيام ينقي الجسم ويعيد شبابه وحيويته وهو الأفضل للغذاء ولجلد أصفى، بل الصيام ضد الشيخوخة ويحسن الحواس، السمع والبصر والتذوق، وينقص الوزن وينقي الجسم من الأدوية بل هو أفضل مناعة للأمراض"."