فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 1944

إلى حين {فكذبوه فأنجيناه}

ومثال الثاني: {فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} ، {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عنهم} النوع الثَّالِثُ: الْجَزَائِيَّةُ وَالْفَاءُ تَلْزَمُ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِعْلًا خَبَرِيًّا أَعْنِي مَاضِيًا وَمُضَارِعًا فَإِنْ كَانَ فِعْلًا خَبَرِيًّا امْتَنَعَ دُخُولُ الْفَاءِ فَيَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:

الْعِلَّةِ وَتَعَاقُبِ الْفِعْلِ الْخَبَرِيِّ وَالْفَاءِ

وَالْجَوَابُ عَنِ اجْتِمَاعِهِمَا في قوله تعالى: {ومن جاء بالسيئة فكبت} وَقَوْلِهِ: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا ولا رهقا} وَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ {إِنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرُ إِحْدَاهُمَا الأخرى} وَعَنِ ارْتِفَاعِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} وَفِي قَوْلِ الشَّاعِرِ

*مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا*

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ السُّؤَالُ عَنْ عِلَّةِ تَعَاقُبِ الْفِعْلِ وَالْفَاءِ أَنَّ الْجَوَابَ هُوَ جُمْلَةٌ تَامَّةٌ يَجُوزُ اسْتِقْلَالُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ارْتِبَاطِهَا بِالشَّرْطِ وَكَوْنِهَا جَوَابًا لَهُ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمْلَةُ فِعْلِيَّةً صَالِحَةً لِأَنْ تَكُونَ جَزَاءً اكْتُفِيَ بِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَى كَوْنِهَا جَوَابًا لِأَنَّ الشَّرْطَ يَقْتَضِي جَوَابًا وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَصْلُحُ جَوَابًا وَلَمْ يُؤْتَ بِغَيْرِهَا فَلَزِمَ كَوْنُهَا جَوَابًا وَإِذَا تَعَقَّبَتِ الْجَوَابَ امْتَنَعَ دُخُولُ الْفَاءِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا فَإِنْ كَانَتِ الْجُمْلَةُ غَيْرَ فِعْلِيَّةٍ لَمْ تَكُنْ صَالِحَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت