فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 1944

وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْفِعْلَ وَالْفَاءَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هم يقنطون} ، فَهُوَ أَنَّ إِذَا قَامَتْ مَقَامَ الْفَاءِ وَسَدَّتْ مَسَدَّهَا لِحُصُولِ الرَّبْطِ بِهَا كَمَا يَحْصُلُ بِالْفَاءِ وَذَلِكَ لِأَنَّ إِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ وَفِي الْمُفَاجَأَةِ مَعْنَى التَّعْقِيبِ.

وَأَمَّا الْأَخْفَشُ فَإِنَّهُ جَوَّزَ حَذْفَ الْفَاءِ حَيْثُ يُوجِبُ سِيبَوَيْهِ دُخُولَهَا وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون}

وَبِقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}

فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ.

وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابَ قَسَمٍ وَالتَّقْدِيرُ وَاللَّهِ إِنْ أَطْعَمْتُمُوهُمْ فَتَكُونُ {إِنَّكُمْ لمشركون} جوابا للقسم ولجزاء مَحْذُوفٌ سَدَّ جَوَابُ الْقِسْمِ مَسَدَّهُ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ مَا فِيهِ مَوْصُولَةٌ لَا شَرْطِيَّةٌ فَلَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْفَاءِ فِي خَبَرِهَا.

وَالرَّابِعُ: الزَّائِدَةُ كقوله تعالى: {فليذوقوه حميم} وَالْخَبَرُ حَمِيمٌ وَمَا بَيْنَهُمَا مُعْتَرِضٌ.

وَجَعَلَ مِنْهُ الأخفش: {فذلك الذي يدع اليتيم}

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هِيَ جَوَابٌ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ إِنْ أَرَدْتَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ

وَقَوْلِهِ: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر} على قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت