فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 1944

ربكم الآية إلى: {تتقون} إِطْمَاعُ الْمُؤْمِنِ بِأَنْ يَبْلُغَ بِإِيمَانِهِ دَرَجَةَ التَّقْوَى الْعَالِيَةَ لِأَنَّهُ بِالْإِيمَانِ يَفْتَتِحُهَا وَبِالْإِيمَانِ يَخْتَتِمُهَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ الشَّرْعُ مُلْزِمٌ.

وَقَدْ قَالَ: الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَدْ جَاءَتْ عَلَى سَبِيلِ الْإِطْمَاعِ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْقُرْآنِ لَكِنَّهُ كَرِيمٌ رَحِيمٌ إِذَا أَطْمَعَ فَعَلَ مَا يُطْمِعُ لَا مَحَالَةَ فَجَرَى إِطْمَاعُهُ مَجْرَى وَعْدِهِ فَلِهَذَا قِيلَ إِنَّهَا مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ.

وَهَذَا فِيهِ رَائِحَةُ الِاعْتِزَالِ فِي الْإِيجَابِ الْعَقْلِيِّ وَإِنَّمَا يَحْسُنُ الْإِطْمَاعُ دُونَ التَّحْقِيقِ كَيْلَا يَتَّكِلَ الْعِبَادُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم}

وَقَالَ الرَّاغِبُ: لَعَلَّ طَمَعٌ وَإِشْفَاقٌ.

وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ وَفُسِّرَ في كثير من المواضع بـ"لا"وَقَالُوا إِنَّ الطَّمَعَ وَالْإِشْفَاقَ لَا يَصِحُّ عَلَى الله تعالى.

وقال: وَلَعَلَّ وَإِنْ كَانَ طَمَعًا فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي فِي كَلَامِهِمْ تَارَةً طَمَعَ الْمُخَاطِبِ وَتَارَةً طَمَعَ الْمُخَاطَبِ وَتَارَةً طَمَعَ غَيْرِهِمَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَعَلَّنَا نتبع السحرة} . فَذَلِكَ طَمَعٌ مِنْهُمْ فِي فِرْعَوْنَ.

وَفِي قَوْلِهِ: {لعله يتذكر أو يخشى} . إِطْمَاعُ مُوسَى وَهَارُونَ وَمَعْنَاهُ قُولَا لَهُ قَوْلًا لينا راجيين أَنْ يَتَذَكَّرَ أَوْ يَخْشَى

وَقَوْلِهِ: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بعض ما يوحى إليك} أَيْ تَظُنُّ بِكَ النَّاسُ

وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لعلك باخع نفسك} ،وقوله: {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} أي راجين الفلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت