فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 1944

كما قال: كما قال: {يرجون رحمت الله}

وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ لِلتَّرَجِّي إِلَّا في الممكن لأنه انتظار وَلَا يُنْتَظَرُ إِلَّا فِي مُمْكِنٍ فَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى:

{لعلي أبلغ الأسباب} الْآيَةَ فَاطِّلَاعُ فِرْعَوْنَ إِلَى الْإِلَهِ مُسْتَحِيلٌ وَبِجَهْلِهِ اعْتَقَدَ إِمْكَانَهُ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ فِي الْإِلَهِ الْجِسْمِيَّةَ وَالْمَكَانَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

الثَّانِي: لِلتَّعْلِيلِ كقوله تعالى: {فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون}

{وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون} أَيْ كَيْ.

وَجَعَلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ} أَيْ كَيْ حَكَاهُ عَنْهُ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ.

الثَّالِثُ: الِاسْتِفْهَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يحدث بعد ذلك أمرا} {وما يدريك لعله يزكى} وحكى البغوي في تفسيره عن الواقدي أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ لَعَلَّ فإنها للتعليل إلا قوله: {لعلكم تخلدون} فَإِنَّهَا لِلتَّشْبِيهِ

وَكَوْنُهَا لِلتَّشْبِيهِ غَرِيبٌ لَمْ يَذْكُرْهُ النُّحَاةُ وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أَنَّ"لَعَلَّ"لِلتَّشْبِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت