فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1944

وَقَدْ يَظْهَرُ الِارْتِبَاطُ وَقَدْ يُشْكَلُ أَمْرُهُ فَمِنَ الظاهر قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثم يعيده} وَوَجْهُ ظُهُورِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ مِنْ وَاحِدٍ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: {قُلِ اللَّهُ} جَوَابَ سُؤَالٍ كَأَنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوا سَمِعُوا مَا قَبْلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ: {مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} أَجَابَهُمْ بِقَوْلِهِ: {قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} فَتَرَكَ ذِكْرَ السُّؤَالِ

وَنَظِيرُهُ: {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الحق قل الله يهدي للحق}

مَسْأَلَةٌ فِي النَّهْيِ عَنْ ذِكْرِ لَفْظِ الْحِكَايَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَوُجُوبِ تَجَنُّبِ

إِطْلَاقِ الزَّائِدِ عَلَى بَعْضِ الْحُرُوفِ الْوَارِدَةِ فِي الْقُرْآنِ

وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ حَكَى اللَّهُ تعالى وينبغي تَجَنُّبُهُ

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُرْشِدِ: قَالَ مُعْظَمُ أَئِمَّتِنَا: لَا يُقَالُ كَلَامُ اللَّهِ يُحْكَى وَلَا يُقَالُ حَكَى اللَّهُ لأن الحكاية الإتيان بمثل الشيء وليس لكلامه مِثْلٌ وَتَسَاهَلَ قَوْمٌ فَأَطْلَقُوا لَفْظَ الْحِكَايَةِ بِمَعْنَى الْإِخْبَارِ وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ فِي كَلَامِهِمْ إِطْلَاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت